المحقق النراقي

419

مستند الشيعة

المفاتيح . وكيف كان ، فلا ريب في الحكم ، لأن استصحاب اليد السابقة الغصبية أو الاستئجارية مثلا وأصالة عدم حدوث يد أخرى يجعل اليد الحالية يد مباشرة لا المقتضية للملكية ، فلا يبقى معارض للاستصحاب ، بل ليس مقتض لملكية ذي اليد ، إذ ليس إلا اليد ، واقتضاؤها مخصوص بما إذا لم يدل على عدمه دليل ، وما ذكرنا دليل على عدم الاقتضاء . ب : قال في الكفاية : وفي كلامهم القطع بأن صاحب اليد لو أقر أمس بأن الملك له - أي للمدعي - أو شهدت البينة بإقراره أمس له ، أو أقر بأن هذا له أمس ، قضي به له ، وفي إطلاق الحكم بذلك إشكال ( 1 ) . انتهى . وكذا حكم في القواعد بثبوت الإقرار ، واستصحاب موجبه لو شهدت البينة بإقراره له بالأمس ، أو أقر المدعى عليه بالأمس أنه له ، وبالانتزاع عن يده لو أقر بأنه كان ملك المدعي بالأمس ( 2 ) . وكذا في التحرير ( 3 ) وشرح الإرشاد للأردبيلي في صورة الشهادة بإقرار الأمس ، وصورة إقرار المدعي بأنه كان له بالأمس ، إلا أنه جعل الأقرب في الصورة الأخيرة الانتزاع من يده ، مؤذنا بوقوع الخلاف فيه ، إلا أنه قال في شرح الإرشاد : إنه غير واضح الدليل إلا أن يكون إجماعا . وقال في تمهيد القواعد : لو قال المدعى عليه : كان ملكك بالأمس ، أو قال المقر بذلك ابتداء ، قيل : لا يؤخذ به ، كما لو قامت بينة بأنه كان ملكه بالأمس ، والأقوى أنه يؤاخذ ، كما لو شهدت البينة بأنه أقر أمس .

--> ( 1 ) الكفاية : 277 . ( 2 ) القواعد 2 : 234 . ( 3 ) التحرير 2 : 195 .